سفر صموئيل الاول 4:1-22 SVD65 - Bible AI

1وَكَانَ كَلاَمُ صَمُوئِيلَ إِلَى جَمِيعِ إِسْرَائِيلَ. وَخَرَجَ إِسْرَائِيلُ لِلِقَاءِ الْفِلِسْطِينِيِّينَ لِلْحَرْبِ وَنَزَلُوا عِنْدَ حَجَرِ الْمَعُونَةِ, وَأَمَّا الْفِلِسْطِينِيُّونَ فَنَزَلُوا فِي أَفِيقَ.

2وَاصْطَفَّ الْفِلِسْطِينِيُّونَ لِلِقَاءِ إِسْرَائِيلَ, وَاشْتَبَكَتِ الْحَرْبُ فَانْكَسَرَ إِسْرَائِيلُ أَمَامَ الْفِلِسْطِينِيِّينَ, وَضَرَبُوا مِنَ الصَّفِّ فِي الْحَقْلِ نَحْوَ أَرْبَعَةِ آلاَفِ رَجُلٍ.

3فَجَاءَ الشَّعْبُ إِلَى الْمَحَلَّةِ. وَقَالَ شُيُوخُ إِسْرَائِيلَ: «لِمَاذَا كَسَّرَنَا الْيَوْمَ الرَّبُّ أَمَامَ الْفِلِسْطِينِيِّينَ؟ لِنَأْخُذْ لأَنْفُسِنَا مِنْ شِيلُوهَ تَابُوتَ عَهْدِ الرَّبِّ فَيَدْخُلَ فِي وَسَطِنَا وَيُخَلِّصَنَا مِنْ يَدِ أَعْدَائِنَا».

4فَأَرْسَلَ الشَّعْبُ إِلَى شِيلُوهَ وَحَمَلُوا مِنْ هُنَاكَ تَابُوتَ عَهْدِ رَبِّ الْجُنُودِ الْجَالِسِ عَلَى الْكَرُوبِيمِ. وَكَانَ هُنَاكَ ابْنَا عَالِي حُفْنِي وَفِينَحَاسُ مَعَ تَابُوتِ عَهْدِ اللَّهِ.

5وَكَانَ عِنْدَ دُخُولِ تَابُوتِ عَهْدِ الرَّبِّ إِلَى الْمَحَلَّةِ أَنَّ جَمِيعَ إِسْرَائِيلَ هَتَفُوا هُتَافاً عَظِيماً حَتَّى ارْتَجَّتِ الأَرْضُ.

6فَسَمِعَ الْفِلِسْطِينِيُّونَ صَوْتَ الْهُتَافِ فَقَالُوا: «مَا هُوَ صَوْتُ هَذَا الْهُتَافِ الْعَظِيمِ فِي مَحَلَّةِ الْعِبْرَانِيِّينَ؟» وَعَلِمُوا أَنَّ تَابُوتَ الرَّبِّ جَاءَ إِلَى الْمَحَلَّةِ.

7فَخَافَ الْفِلِسْطِينِيُّونَ لأَنَّهُمْ قَالُوا: «قَدْ جَاءَ اللَّهُ إِلَى الْمَحَلَّةِ». وَقَالُوا: «وَيْلٌ لَنَا لأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مِثْلُ هَذَا مُنْذُ أَمْسِ وَلاَ مَا قَبْلَهُ!

8وَيْلٌ لَنَا! مَنْ يُنْقِذُنَا مِنْ يَدِ هَؤُلاَءِ الآلِهَةِ الْقَادِرِينَ؟ هَؤُلاَءِ هُمُ الآلِهَةُ الَّذِينَ ضَرَبُوا مِصْرَ بِجَمِيعِ الضَّرَبَاتِ فِي الْبَرِّيَّةِ.

9تَشَدَّدُوا وَكُونُوا رِجَالاً أَيُّهَا الْفِلِسْطِينِيُّونَ لِئَلَّا تُسْتَعْبَدُوا لِلْعِبْرَانِيِّينَ كَمَا اسْتُعْبِدُوا هُمْ لَكُمْ. فَكُونُوا رِجَالاً وَحَارِبُوا».

10فَحَارَبَ الْفِلِسْطِينِيُّونَ, وَانْكَسَرَ إِسْرَائِيلُ وَهَرَبُوا كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى خَيْمَتِهِ. وَكَانَتِ الضَّرْبَةُ عَظِيمَةً جِدّاً. وَسَقَطَ مِنْ إِسْرَائِيلَ ثَلاَثُونَ أَلْفَ رَاجِلٍ.

11وَأُخِذَ تَابُوتُ اللَّهِ. وَمَاتَ ابْنَا عَالِي حُفْنِي وَفِينَحَاسُ.

12فَرَكَضَ رَجُلٌ مِنْ بِنْيَامِينَ مِنَ الصَّفِّ وَجَاءَ إِلَى شِيلُوهَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ وَثِيَابُهُ مُمَزَّقَةٌ وَتُرَابٌ عَلَى رَأْسِهِ.

13وَلَمَّا جَاءَ فَإِذَا عَالِي جَالِسٌ عَلَى كُرْسِيٍّ بِجَانِبِ الطَّرِيقِ يُرَاقِبُ, لأَنَّ قَلْبَهُ كَانَ مُضْطَرِباً لأَجْلِ تَابُوتِ اللَّهِ. وَلَمَّا جَاءَ الرَّجُلُ لِيُخْبِرَ فِي الْمَدِينَةِ صَرَخَتِ الْمَدِينَةُ كُلُّهَا.

14فَسَمِعَ عَالِي صَوْتَ الصُّرَاخِ فَقَالَ: «مَا هُوَ صَوْتُ الضَّجِيجِ هَذَا؟» فَأَسْرَعَ الرَّجُلُ وَأَخْبَرَ عَالِيَ.

15وَكَانَ عَالِي ابْنَ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً, وَضَعُفَتْ عَيْنَاهُ وَلَمْ يَقْدِرْ أَنْ يُبْصِرَ.

16فَقَالَ الرَّجُلُ لِعَالِي: «أَنَا جِئْتُ مِنَ الصَّفِّ, وَأَنَا هَرَبْتُ الْيَوْمَ مِنَ الصَّفِّ». فَقَالَ: «كَيْفَ كَانَ الأَمْرُ يَا ابْنِي؟»

17فَأَجَابَ الْمُخَبِّرُ: «هَرَبَ إِسْرَائِيلُ أَمَامَ الْفِلِسْطِينِيِّينَ وَكَانَتْ أَيْضاً كَسْرَةٌ عَظِيمَةٌ فِي الشَّعْبِ, وَمَاتَ أَيْضاً ابْنَاكَ حُفْنِي وَفِينَحَاسُ, وَأُخِذَ تَابُوتُ اللَّهِ».

18وَكَانَ لَمَّا ذَكَرَ تَابُوتَ اللَّهِ أَنَّهُ سَقَطَ عَنِ الْكُرْسِيِّ إِلَى الْوَرَاءِ إِلَى جَانِبِ الْبَابِ, فَانْكَسَرَتْ رَقَبَتُهُ وَمَاتَ - لأَنَّهُ كَانَ رَجُلاً شَيْخاً وَثَقِيلاً. وَقَدْ قَضَى لإِسْرَائِيلَ أَرْبَعِينَ سَنَةً.

19وَكَنَّتُهُ امْرَأَةُ فِينَحَاسَ كَانَتْ حُبْلَى تَكَادُ تَلِدُ. فَلَمَّا سَمِعَتْ خَبَرَ أَخْذِ تَابُوتِ اللَّهِ وَمَوْتَ حَمِيهَا وَرَجُلِهَا, رَكَعَتْ وَوَلَدَتْ, لأَنَّ مَخَاضَهَا انْقَلَبَ عَلَيْهَا.

20وَعِنْدَ احْتِضَارِهَا قَالَتْ لَهَا الْوَاقِفَاتُ عِنْدَهَا: «لاَ تَخَافِي لأَنَّكِ قَدْ وَلَدْتِ ابْناً». فَلَمْ تُجِبْ وَلَمْ يُبَالِ قَلْبُهَا.

21فَدَعَتِ الصَّبِيَّ «إِيخَابُودَ» قَائِلَةً: «قَدْ زَالَ الْمَجْدُ مِنْ إِسْرَائِيلَ!» لأَنَّ تَابُوتَ اللَّهِ قَدْ أُخِذَ وَلأَجْلِ حَمِيهَا وَرَجُلِهَا.

22فَقَالَتْ: «زَالَ الْمَجْدُ مِنْ إِسْرَائِيلَ لأَنَّ تَابُوتَ اللَّهِ قَدْ أُخِذَ».